خليل الصفدي

170

أعيان العصر وأعوان النصر

لي أمّ من أصلح النّاس تدعو * لي ربّ السّماء سرا وجهرا جعل اللّه كلّ يابسة يا * نور عيني بين كفّيك خضرا فاستجيب الدّعاء في وما ردّ * ت يداها من المواهب صفرا فلذا لا أفيق ظهرا وعصرا * سكرة لا ، ولا عشاء ، وفجرا وأنشدني له أيضا : ( الرجز ) أعجامنا قد أصبحت قلوبهم * وجدا بحبّ الخانقاه خافقه لا تعجبوا فكلّ كلب نابح * ولا يحبّ الكلب إلا خانقه وأنشدني له أيضا : ( الهزج ) وقالوا الشّيخ مجد الدّين * شيخ الجهالة ، والبلادة فقلت ، وأوحد في ال * لّياط ، وفي القيادة وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا في نجم الدين وكيل الفخر ، وكان أعور : ( الرجز ) يا ربنا لي صاحب * بالذّنب مدحو شقي غطّيت عورة * يا خير ربّ مشفقي وسترت منه ما مضى * يا ربّ فاستر ما بقي ذكرت بهذا التهكم في الدعاء ما نقلته من خط السراج الوراق : ( المجتث ) طالت مسافة بيني * بين الصّفي ، وبيني فلا أموت إلى أن * أرى الصّفي بعيني قلت : هذه تورية خدمت معه من ثلاثة وجوه : أحدها : وهو الظاهر في بادئ الرأي من أنه يراه بعينه . والثاني : أن يراه ضعيفا « فعيلا » بمعنى « مفعول » . والثالث : أن يراه بفرد عين أي أعور ، وهكذا يكون النظم الذي يسمع . وكتب الشيخ جمال الدين بن نباته إلى ابن الفويه : ( المنسرح ) وا حربا من سوالف الخشف * والنّواس الوطف كم لك يخشف من فتى وامق * لنون صدغيك يعبد الخالق يا لكنّا من رشا ومن عاشق * من ذا ومن نون ذاقل في عابد على حرف